عبد المحسن السراوي

108

القطوف الدانية

أراد أن لا يحرج أمته ( 1 ) وحديث وكيع قال : قلت لابن عباس لم فعل ذلك قال : كيلا يحرج أمته . وفي حديث أبي معاوية : قيل لابن عباس ما أراد إلى ذلك قال : أراد أن لا يحرج أمته ( 2 ) . حديث ابن عباس أن النبي ( ص ) صلى بالمدينة سبعا وثمانية الظهر والعصر والمغرب والعشاء فقال أيوب : لعله في ليلة مطيرة ، قال : عسى ( 3 ) ونقول هنا كما قلناه سابقا أن لعل وعسى ظن والظن لا يغني من الحق شيئا والحديث مطلق والتقيد تبرعي . وحديث ابن عباس : صلى النبي ( ص ) سبعا جميعا وثمانيا جميعا ( 4 ) والغريب من البخاري أنه مع وجود هذه الروايات الكثيرة في الصحاح لم يورد إلا النزر القليل مع أنه أورد هذه الأحاديث في غير موضعها اللائق . حيث يقول شيخ الإسلام الأنصاري عند بلوغه هذا الباب من شرحه تحفة الباري فقال : ( المناسب للحديث الأول باب صلاة الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء ففي التعبير بما قاله تجوز وقصور ) . . انتهى . وعلى كل حال إن من أورد هذه الأحاديث وغيرها كثيرة فراجع ( 5 ) .

--> ( 1 ) مصنف ابن أبي شيبة : ج 2 ، ص 244 ، ح 2 . ومسلم : ج 1 ، ص 284 . ( 2 ) أخرجه مسلم : ج 1 ، ص 284 . ( 3 ) أخرجه مسلم : ج 1 ، ص 285 . أخرجه البخاري : باب تأخير الصلاة الظهر إلى العصر في كتاب مواقيت الصلاة : ج 1 ، ص 234 . ( 4 ) أخرجه البخاري : ج 1 ص 233 . ( 5 ) الهداية في تخريج أحاديث البداية : ج ، ص 346 و 347 . وشرح الموطأ للزرقاني : ج 1 ، ص 291 و 294 . وسنن أبي داود : ج 1 ، ص 277 .